السيد أحمد الهاشمي
112
جواهر البلاغة
واعلم أنّ هيئة التركيب الإضافي : موضوعة للاختصاص المصحّح لأن يقال المضاف للمضاف إليه فإذا استعملت في غير ذلك كانت مجازا كما في الإضافة لأدنى ملابسة نحو : مكر الليل وكقوله : [ الطويل ] إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة * « سهيل » أذاعت غزلها في القرائب « 1 » في تعريف المسند إليه بالنّداء « 2 » يؤتى بالمسند إليه معرفا بالنداء : لأغراض كثيرة . 1 - منها إذا لم يعرف للمخاطب عنوان خاص : نحو يا رجل . 2 - ومنها الإشارة إلى علة ما يطلب منه نحو : يا تلميذ اكتب الدّرس .
--> ( 1 ) . أضاف الكوكب إلى ( الخرقاء ) أي المرأة الحمقاء مع أنه ليس لها ، لأنها لا تتذكر كسوتها إلا وقت طلوع ( سهيل ) سحرا في الشتاء ، وتفصيل ذلك أنه يقال إن المرأة الحمقاء كانت تضيع وقتها في الصيف ، فإذا طلع سهيل وهو كوكب قريب من القطب الجنوبي في السحر ، وذلك قرب الشتاء أحست بالبرد ، واحتاجت إلى الكسوة ، ففرقت غزلها أي قطنها أو كتانها الذي يصير غزلا في أقاربها ، ليغزلوا لها بسبب عجزها عن الغزل ما يكفيها لضيق الوقت ، فإضافة كوكب الخرقاء لأدنى ملابسة ، وقد جعل الشاعر هذه المبلابسة بمنزلة الاختصاص . ( 2 ) . اعلم أن أغلب البيانيين لم يثبت ( التعريف بالنداء ) في تعريف المسند إليه . وتحقيق ذلك يطلب من المطولات في علوم البلاغة .